أحمد بن أعثم الكوفي
302
الفتوح
وتقسم بالسواء فلا غني * لضيم يشتكيك ولا فقير فكنت حمى وجئت على زمان * بعدل ظاهر منه الشرور ( 1 ) تقاسمت الرجال به هواها * فما تخفى ضغائنها الصدور وخاف الجاحدون ( 2 ) وكل باد * يقيم على المخافة أو يسير فلما قام سيف الله فيهم * زياد قام ( 3 ) أبلج مستنير ( 4 ) ذكر خطبة زياد بالبصرة وهي الخطبة التي لم يسبقه إلى مثلها أحد من أمراء البصرة ( 5 ) قال : ثم إن زيادا نادى في أهل البصرة فجمعهم ، فلما تكاملوا في المسجد صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإن الجهالة ( 6 ) الجهلاء والضلالة العمياء والغي الموقد لأهله النار ( 7 ) والنامي عليه علق الشنار ما يأتي به سفهاؤكم ويشتمل عليه حلماؤكم من الأمور العظام التي هي يشيب منها ( 8 ) الصغير ولا يتحاشى ( 9 ) منها الكبير ، كأن لم تسمعوا نبي الله ، ولم تعرفوا كتاب الله ، ولم تعلموا ما أعد الله من الثواب الكريم لأهل طاعته ، والعذاب الأليم لأهل معصيته ( 10 ) في اليوم
--> = يدر على يديك لما أرادوا * من الدنيا لهم حلب غزير ( 1 ) البيت في الطبري : وكنت حيا وجئت على زمان * خبيث ظاهر فيه شرور ( 2 ) الطبري : الحاضرون . ( 3 ) عن الطبري ، وبالأصل : نام . ( 4 ) بعده في الطبري : قوي لا من الحدثان غر * ولا جزع ولا فان كبير ( 5 ) هذه الخطبة وردت في الطبري ( حوادث سنة 45 ) ابن الأثير 3 / 447 أنساب الأشراف 4 / 1 / 179 البيان والتبيين 2 / 71 عيون الأخبار 2 / 241 النوادر للقالي 3 / 185 العقد الفريد 4 / 101 باختلاف بين النصوص ، وتقديم وتأخير ، وزيادة ونقصان . ( 6 ) بالأصل : الجاهلية " وما أثبتناه عن المصادر . ( 7 ) في البيان والتبيين " والغي الموفي بأهله على النار " وفي العقد : " العمى الموفي . . . " وفي ابن الأثير " الفجر الموقد . . . " وفي أنساب الأشراف : " والغي المورد أهله النار " . ( 8 ) المراجع : ينبت فيها . ( 9 ) أنساب الأشراف : ينحاش . ( 10 ) في أنساب الأشراف : في الدار التي لا تزول شدتها ورخاؤها .